ابن عربي

106

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الشارع ) لها ضربا من حكم الستر في زمان إحرامها ، فاختضبت بالحناء ، فسترت بياضها حمرة الحناء ، فكانت زينة وسترا . - ( 67 ) فأباح ( الشارع ) للمرأة ، في هذا الحديث ، التزين بزينة الله ، وزينة الله أسماؤه . والمرأة ، في الاعتبار ، نفس الإنسان . فمن تخلق بأسماء الله وصفاته فقد تحلى « بزينة الله التي أخرج لعباده » في كتابه وعلى ألسنة رسله ، ولا سيما في الأشهر الحرم ، ولا سيما شهر ذي الحجة . وأعنى بالأشهر الحرم التي للحاج أن يحرم فيها . والإحرام كله شهرة ، فإنه لا ستر فيه ، وسبب إزالة الستر فيه والتجرد إنما هو لكونه جعل ( الإنسان به ) محرما ، فمنع من أمور كثيرة كان يفعلها في زمان حله . فجبره ( الشارع ) بإزالة الستر الذي يقتضي التحجير ، حتى لا يجمع عليه تحجيرين : الستر والإحرام .